الخوف والجشع…أعداء المتداول: كيف تديرهما بذكاء؟

عقلية التداول
مبتدئ

بواسطة أكاديمية ضمان ماركتس

شارك المعرفة

الخوف والجشع هما أكثر الانفعالات تأثيرًا على سلوك المتداول، إذ يملكان القدرة على تغيير مسار القرارات الاستثمارية بشكل جذري. 

يظهر الخوف عادةً في شكل تردد مفرط عند اتخاذ القرار، مما يؤدي إلى ضياع بعض الفرص، أو انسحاب مبكر من الصفقات لتجنّب خسارة محتملة. وفي المقابل، يدفع الجشع المتداول إلى ملاحقة الأرباح بدون وعي على حساب الالتزام بخطة التداول أو قواعد إدارة المخاطر. وكلتا العاطفتين يمكن أن تؤدي إلى قرارات خاطئة، مما يُهدد نجاح المتداول على المدى الطويل. 

ما هو الخوف والجشع في التداول؟ 

غالبًا ما يدفع الخوف المتداولين إلى إغلاق صفقاتهم الرابحة قبل أوانها رغم احتمالية تحقيق المزيد من الأرباح، أو تجنُّب دخول صفقات جديدة خوفًا من الخسارة، خصوصًا في فترات ارتفاع التقلبات أو بعد تكبُّد خسائر شخصية، مما يؤدي إلى سلوك استثماري حذر بشكل مبالغ فيه. 

أما الجشع، يدفع المتداول إلى التمسك بالصفقات الرابحة مدة أطول مما يسمح به التحليل، أو اتخاذ مراكز أكبر من قدرته على تحمّل المخاطر، أو حتى الدخول في صفقات عشوائية دون دراسة كافية. ففي هذه الحالة، رغبته في تحقيق أرباح كبيرة في فترة قصيرة تعمي بصيرته، ويبدأ في تجاهل الإشارات التحليلية والإفراط في استخدام الرافعة المالية. 

كيف يؤثر الخوف والجشع على قرارات المتداول؟ 

عندما يسيطر الخوف على المتداول، يصبح سلوكه متحفظًا ومبالغًا في الحذر. فقد يغلق الصفقات الرابحة قبل الأوان بهدف "تحقيق أرباح مضمونة" حتى لو صغيرة، أو يمتنع عن الدخول في صفقات رغم أن جميع الإشارات إيجابية. 

الخوف يعمي المتداول عن الفرص الحقيقية، ويصبح تركيزه منصب فقط على كيفية الحفاظ على أرباحه بدلًا من تعزيزها.   

في المقابل، يدفع الجشع المتداول إلى التخلي عن الانضباط والحذر. فقد يستمر في الصفقات الرابحة لفترة أطول من اللازم، أو يخوض مخاطر غير محسوبة مدفوعًا بالرغبة في تحقيق أرباح إضافية. 

وبالتالي، يتجاهل استراتيجيات إدارة المخاطر، ويبدأ صفقات أكبر من الموصى بها، ويبالغ في استخدام الرافعة المالية - وكلها عوامل تزيد من احتمالية تكبُّد خسائر عند انعكاس السوق. 

كيفية إدارة الخوف والجشع

  • إعداد خطة تداول طويلة الأجل 

يمكن أن تساعد خطة التداول طويلة الأجل المستثمرين على التركيز على أهدافهم وتجنّب اتخاذ قرارات اندفاعية مبنية على الخوف أو الجشع. 

  • تنويع محفظتك الاستثمارية 

يُنصح بتوزيع المخاطر عبر الاستثمار في أصول متعددة، حيث يساعد ذلك على تخفيف أثر التقلبات السوقية والحفاظ على التوازن النفسي من خلال تجنّب الخسائر الحادة. 

  • راقب أخبار السوق، لكن لا تُبالغ في ردة فعلك 

يجب أن تبقى على اطلاع دائم بأخبار السوق، لكن لا تسمح لها بتوجيه قراراتك نيابةً عنك. فالتفاعل العاطفي مع تقلُّبات السوق قد يُفسد استراتيجيتك. 

  • الحفاظ على الانضباط 

يجب على كل متداول التمسُّك بالانضباط والالتزام باستراتيجية التداول الخاصة به، حتى خلال فترات تراجع السوق. يساعد ذلك على تجنب اتخاذ قرارات اندفاعية قد تؤدي إلى خسائر مالية كبيرة. 

  • تسجيل صفقاتك 

يجب على المتداولين دائمًا تحمل المسؤولية عند التداول. وأفضل طريقة للقيام بذلك هي إنشاء سجل تداول مُفصّل، يتيح تسجيل كل الصفقات بدقة، وتوثيق ما يحقق نتائج إيجابية وتصحيح الاستراتيجيات غير الفعّالة. 

من الضروري فصل العواطف عن عملية تقييم النتائج لضمان الحكم الموضوعي وتحسين الأداء في المستقبل. 

الخلاصة  

  • تتطلب إدارة الخوف والجشع التوازن النفسي والعقلاني. 
  • يُعد فهم علم نفس المتداولين، بما في ذلك تأثيرات الخوف والجشع، في الأسواق المتقلبة أمرًا أساسيًا للمستثمرين الراغبين في اتخاذ قرارات مستنيرة ومدروسة. 
  • من خلال إعداد استراتيجيات لإدارة هذه العواطف، يمكن للمستثمرين تجنب اتخاذ قرارات متهورة قد تؤدي إلى خسائر كبيرة. 

شارك المعرفة

بواسطة أكاديمية ضمان ماركتس

هذه ليست نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يعد مؤشراً على النتائج المستقبلية. رأس مالك معرض للخطر، يرجى التداول بمسؤولية.

العودة إلى جميع المقالات