تعرّف أكثر على مفهوم الأسواق الصاعدة والهابطة
بواسطة أكاديمية ضمان ماركتس
بالنسبة للمتداول، يُعد فهم الأسواق الصاعدة والهابطة بمثابة معرفة حالة الطقس قبل الإبحار. فإن ظروف السوق تُحدّد ديناميكيات حركة الأصول المالية، وبالتالي تؤثر على كل قرار استثماري تتخذه.
والقدرة على تمييز حالة السوق (سواء كان سوق صاعد أم هابط) تساعدك على إعداد استراتيجياتك، إدارة المخاطر، واغتنام الفرص المناسبة، وهو ما قد يدفعك في النهاية إلى تحقيق أرباح أو تكبُد الخسائر.
الأسواق الصاعدة
هو السوق الذي ينمو ويشهد مرحلة توسع اقتصادي عامة.
أهم علامة على أن السوق في اتجاهٍ صاعدٍ هي الارتفاع المستمر في أسعار الأصول. ففي الأسواق المالية، يشير السوق الصاعد إلى ارتفاع أسعار مختلف الأصول. وخلال هذه الفترات، يعتقد المتداولون أن هذا الارتفاع سيستمر لفترة طويلة.

الأسواق الهابطة
السوق الهابط هو فترة من الانكماش الاقتصادي تؤدي عادةً إلى انخفاض كبير في أسعار الأسهم، العملات، السلع، وغيرها من الأصول المالية.
ويحدث ذلك عادةً خلال فترات ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع الأجور، وخروج أعداد كبيرة من القوة العاملة، أو تراجع أرباح الشركات.
عندما يزيد عدد البائعين (الدببة) عن المشترين (الثيران)، تستمر الاتجاهات السلبية غالبًا لفترة أطول مقارنةً بالأسواق الصاعدة، التي تكون فتراتها الزمنية أقصر.

الفروق الرئيسية بين الأسواق الصاعدة والهابطة
تمثل الأسواق الصاعدة والهابطة مرحلتين متعاكستين في الأسواق المالية، حيث يتميز كل منهما بخصائص مميزة تؤثر على سلوك المستثمرين والظروف الاقتصادية. فيما يلي الفروق الرئيسية بينهما.

خصائص الأسواق الصاعدة والهابطة
الأسواق الصاعدة: الثقة تكون مرتفعة، الأسعار ترتفع باستمرار، ويتجه المتداولون إلى شراء الأصول والاحتفاظ بها. معرفة هذه الخصائص يساعدك على استغلال موجة التفاؤل لتحقيق أقصى قدر من الربح.
الأسواق الهابطة: تنخفض الأسعار، يسود الخوف، ويسيطر القلق على العديد من المتداولين. ومع ذلك، تظهر هنا أيضًا العديد من الفرص—حيث يمكن أن تحمي استراتيجيات مثل البيع على المكشوف والتحول إلى أصول الملاذ الآمن رأس مالك أو حتى تحقق أرباحًا خلال فترات الهبوط.
الحقيقة التي يجب أن يُدركها كل متداول
بينما توفر الأسواق الصاعدة فرص نمو واستثمار طويل الأجل، تتطلب الأسواق الهابطة تكتيكات أكثر دفاعية. لكل منهما مزاياه وعيوبه، لكن ما يهم حقًا هو قدرتك على التكيُّف مع ظروف السوق المتغيرة.
لماذا يُعد فهم السوق مهم بالنسبة لك؟
فهم هذه الدورات يمنحك ميزة تنافسية. الأمر لا يقتصر على الشراء في الأسواق الصاعدة أو البيع في الأسواق الهابطة؛ بل يشمل التعرف على الأنماط السعرية، استخدام المؤشرات الفنية المناسبة، وإدارة المخاطر بكفاءة.
بهذه المعرفة، ستتمكن من تحديد الوقت المناسب لتحمُّل مزيد من المخاطر أو لحماية رأس المال، وهو عنصر حاسم لتحقيق نجاح مستدام في التداول على المدى الطويل.

الاستراتيجيات الرئيسية لكل سوق
في الأسواق الصاعدة، يُركز المتداولون على عمليات الشراء. ومع ارتفاع الثقة، يعد تحديد المراكز مبكرًا خلال موجة الصعود استراتيجية فعّالة لتحقيق مكاسب أعلى.
أما في الأسواق الهابطة، يميل المتداولون إلى البيع أو الاندفاع إلى أصول الملاذ الآمن مثل الذهب. كما يمكن أن توفر الأسواق الهابطة فرص شراء قوية عندما يبدأ السوق في تغيير اتجاهه.
إتقان التحليل الفنّي
يعتمد المتداولون الناجحون في كلا السوقين على التحليل الفنّي لتحديد الأنماط الانعكاسية والاستمرارية—وهي التي تخبرك متى تدخل أو تخرج من الصفقة.
وتساعدك مؤشرات مثل المتوسطات المتحركة ومؤشر التقلُّب (VIX)على تقييم زخم ومعنويات السوق.
الخلاصة
إن فهم الأسواق الصاعدة والهابطة أكثر من مجرد معرفة نظرية—بل هو الأساس لاتخاذ قرارات مدروسة في التداول.
عندما تتمكن من التعرف على هذه الدورات والتعامل معها بثقة، لن تكون تحت رحمة تقلُّبات السوق بعد الآن.
بدلًا من ذلك، ستكون قادرًا على تعديل محفظتك الاستثمارية، إدارة المخاطر، واغتنام الفرص—سواء كانت الأسعار ترتفع أو تنخفض.
في النهاية، القوة الحقيقية لفهم الأسواق الصاعدة والهابطة تكمن في مدى قدرتك على التكيُّف مع ظروف السوق. فإنها لا توجه تداولاتك فحسب، بل تُعزّز موقفك الاستثماري على المدى الطويل.
بواسطة أكاديمية ضمان ماركتس
هذه ليست نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يعد مؤشراً على النتائج المستقبلية. رأس مالك معرض للخطر، يرجى التداول بمسؤولية.