فخ الدببة
الفخ الهابط هو ظاهرة شائعة في الأسواق المالية حيث يُضلل المتداولون للاعتقاد بأن هبوطًا أو اتجاهًا هابطًا وشيكًا، ليشهدوا بدلاً من ذلك انعكاس السوق وتحركه صعودًا. باختصار، هو إشارة خاطئة تدل على أن الأسعار ستنخفض، مما يدفع المتداولين إلى دخول مراكز بيع قصيرة مبكرًا. وعندما يفشل الانخفاض المتوقع في الحدوث ويرتد السوق، قد يواجه من وقعوا في الفخ خسائر أو اضطرارًا للخروج من مراكزهم.
فهم الفخ الهابط يتطلب معرفة بسيكولوجية السوق والتحليل الفني. غالبًا ما تحدث الفخاخ الهابطة بالقرب من مستويات دعم رئيسية أو بعد اختراق مؤقت أدنى من مستوى السعر. يفسر المتداولون هذا الانخفاض على أنه بداية لاتجاه هابط ويبيعون أو يفتحون مراكز قصيرة على الأصل. ومع ذلك، يكون الانخفاض مؤقتًا ومقصودًا، إما عن قصد من قبل المشاركين الكبار في السوق أو بشكل طبيعي من خلال ديناميكيات السوق، لهز الأيدي الضعيفة وتحفيز أوامر وقف الخسارة. بمجرد تفعيل هذه الأوامر، ينفد ضغط البيع وترتد الأسعار بقوة.
على سبيل المثال، يمكن النظر إلى سوق الأسهم خلال الأيام الأولى لجائحة كوفيد-19 في مارس 2020. بعد تراجع حاد في المؤشرات الرئيسية مثل S&P 500، كانت هناك لحظات قصيرة بدا فيها السوق مستعدًا لمواصلة الهبوط. رأى بعض المتداولين هذه اللحظات كتأكيد على سوق هابطة طويلة الأمد وفتحوا مراكز بيع قصيرة. ومع ذلك، سرعان ما انعكس السوق، مدفوعًا بحزم تحفيز مالي هائلة وتدخلات البنوك المركزية، مما فاجأ العديد من المتداولين الهابطين. هذا الانعكاس عمل كفخ هابط، أجبر المراكز القصيرة على التغطية وساهم في ارتفاع سريع.
من الناحية الفنية، ينظر المتداولون غالبًا إلى حجم التداول وحركة السعر لتحديد الفخاخ الهابطة. قد يكون الاختراق المصحوب بحجم تداول منخفض مريبًا لأن عمليات البيع الحقيقية عادة ما تكون بحجم تداول مرتفع. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يشير تعافي السعر فوق مستوى الاختراق إلى وجود فخ. طريقة بسيطة لتصور ذلك هي من خلال مستويات الدعم والمقاومة:
Formula:
إذا كان السعر < مستوى الدعم وكان الحجم منخفضًا → فخ هبوطي محتمل إذا ارتدّ السعر فوق مستوى الدعم → تأكيد لوجود فخ هبوطي
من المفاهيم الخاطئة الشائعة حول الفخاخ الهابطة الخلط بينها وبين انعكاسات الاتجاه الحقيقية أو تجاهلها باعتبارها تقلبات عشوائية. يعتقد المتداولون أحيانًا خطأً أن كسر الدعم دائمًا يشير إلى حركة هابطة، متجاهلين احتمال وجود فخ. خطأ شائع آخر هو عدم استخدام أوامر وقف الخسارة أو وضعها قريبًا جدًا من مستويات الدعم، مما يزيد من خطر الخروج بسبب ضوضاء السوق العادية.
الاستفسارات المرتبطة التي يبحث عنها المتداولون غالبًا تشمل "كيفية تجنب الفخاخ الهابطة"، "الفخ الهابط مقابل الفخ الصاعد"، و"علامات الفخ الهابط في التداول". لتجنب الوقوع في الفخ الهابط، من الضروري دمج المؤشرات الفنية مثل حجم التداول، مؤشرات الزخم (مثل RSI أو MACD)، وسياق السوق. الانتظار لتأكيد اتجاه هابط جديد، مثل استمرار حركة السعر تحت الدعم مع زيادة في الحجم، يمكن أن يساعد في تقليل الإشارات الخاطئة.
باختصار، الفخ الهابط هو إشارة هبوطية خاطئة قد تضلل المتداولين إلى البيع القصير المبكر. يتطلب التعرف عليه تحليلًا دقيقًا لحجم التداول، حركة السعر، وظروف السوق الأوسع. الوعي واستراتيجيات التداول الحذرة يمكن أن تساعد في تقليل خطر الوقوع ضحية للفخاخ الهابطة، التي هي جزء لا يتجزأ من ديناميكيات السوق.