سندات الخزانة
السندات الحكومية البريطانية (Gilts) هي نوع من السندات السيادية التي تصدرها هيئة إدارة الدين في المملكة المتحدة نيابةً عن الحكومة البريطانية. وتُعد هذه السندات من أكثر أدوات الاستثمار أمانًا، لأنها مدعومة بالكامل بملاءة الحكومة البريطانية ومصداقيتها. وببساطة، عندما تشتري سندًا حكوميًا بريطانيًا، فإنك تُقرض أموالًا للحكومة مقابل حصولك على مدفوعات فائدة ثابتة تُعرف باسم “الكوبون” لفترة زمنية محددة حتى تاريخ الاستحقاق، وعندها تقوم الحكومة بإعادة أصل المبلغ.
⸻
تلعب السندات الحكومية البريطانية دورًا مهمًا في سوق الدخل الثابت، وهي تُقارن من حيث مستوى المخاطر الائتمانية والموثوقية بسندات الخزانة الأمريكية. ويستخدمها المستثمرون، من صناديق التقاعد إلى المتداولين الأفراد، لتنويع المحافظ أو التحوط من المخاطر. وتوفر مدفوعات الفائدة الثابتة دخلًا يمكن التنبؤ به، ما يجعل هذه السندات جذابة في فترات تقلب الأسواق.
⸻
يمكن تلخيص الهيكل الأساسي للسند الحكومي البريطاني كما يلي:
قيمة مدفوعات الكوبون = معدل الكوبون × القيمة الاسمية
حيث يكون معدل الكوبون ثابتًا عند الإصدار، وتكون القيمة الاسمية عادة 100 أو 1000 جنيه إسترليني للسند الواحد.
⸻
على سبيل المثال، إذا اشتريت سندًا بقيمة اسمية 1000 جنيه إسترليني وبمعدل كوبون سنوي قدره 3%، فستحصل على 30 جنيهًا سنويًا حتى تاريخ الاستحقاق. وعند الاستحقاق، يُعاد إليك المبلغ الأصلي البالغ 1000 جنيه.
ويمكن رؤية مثال عملي على تداول السندات الحكومية البريطانية في سوق الفوركس خلال فترات عدم اليقين الاقتصادي في المملكة المتحدة. فإذا لاحظ متداول أن عوائد السندات البريطانية أعلى من عوائد سندات الخزانة الأمريكية عند تحليل زوج الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، فقد يؤدي فرق العائد هذا إلى تدفق رؤوس الأموال نحو المملكة المتحدة، ما يدعم قوة الجنيه. وعلى العكس، إذا تراجعت عوائد السندات نتيجة زيادة الطلب عليها كملاذ آمن، فقد يكون ذلك مؤشرًا على تجنب المخاطر في الأسواق، ما قد يضغط على العملة.
وفي عالم عقود الفروقات والمؤشرات، تؤثر السندات الحكومية البريطانية أيضًا في معنويات السوق عمومًا. فعلى سبيل المثال، قد يتفاعل مؤشر الأسهم البريطانية مع تغيرات عوائد هذه السندات، لأن ارتفاع العوائد يرفع تكاليف الاقتراض على الشركات، ما قد يؤثر في تقييم أسهمها.
وعلى الرغم من سمعتها كأداة “آمنة”، فإن من المفاهيم الخاطئة الشائعة الاعتقاد بأن السندات البريطانية خالية تمامًا من المخاطر. صحيح أن مخاطر التعثر منخفضة للغاية، لكن هذه السندات تخضع لمخاطر أسعار الفائدة. فإذا ارتفعت أسعار الفائدة في السوق، تصبح المدفوعات الثابتة للسندات الحالية أقل جاذبية، ما يؤدي إلى انخفاض أسعارها في السوق. وقد ينتج عن ذلك خسائر رأسمالية إذا تم بيع السند قبل تاريخ الاستحقاق. لذلك، من المهم للمستثمرين مراعاة مفهوم “المدة الزمنية” للسند، التي تقيس مدى حساسيته لتغير أسعار الفائدة. وكلما طالت مدة السند، زادت حساسيتُه لتقلبات معدلات الفائدة.
ومن سوء الفهم الشائع أيضًا الاعتقاد بأن جميع السندات الحكومية البريطانية لها آجال استحقاق متشابهة. في الواقع، تصدر هذه السندات بآجال متنوعة، تمتد من قصيرة الأجل (أقل من 5 سنوات) إلى طويلة الأجل (حتى 50 سنة)، ولكل مدة خصائص مختلفة من حيث المخاطر والعائد.
وتشمل الأسئلة الشائعة التي يبحث عنها المهتمون:
• ما الفرق بين السندات الحكومية البريطانية وسندات الشركات؟
• ما العوامل التي تؤثر في عوائد هذه السندات؟
• هل تُعد السندات البريطانية استثمارًا جيدًا في فترات التضخم؟
• كيف يتم تداول عقود الفروقات على السندات البريطانية؟
الخلاصة: تُعد السندات الحكومية البريطانية حجر الأساس في سوق الدخل الثابت في المملكة المتحدة، إذ تتيح استثمارًا منخفض المخاطر مع دخل منتظم وقابل للتوقع. ومع ذلك، ينبغي على المتداولين والمستثمرين إدراك مخاطر أسعار الفائدة والتغيرات السوقية التي قد تؤثر في أسعار هذه السندات قبل اتخاذ قرارات الشراء أو التداول.
عنوان الميتا: فهم السندات الحكومية البريطانية: شرح السندات السيادية في المملكة المتحدة
وصف الميتا: تعرّف على ماهية السندات الحكومية البريطانية، وكيف تعمل، والمخاطر المرتبطة بها، مع أمثلة واقعية للتداول للمستثمرين الباحثين عن خيارات دخل ثابت منخفضة المخاطر.