عجز الحساب

عجز الحساب: المعنى والتأثير في عالم التداول

يشير مصطلح عجز الحساب في الاقتصاد والتداول إلى حالة يكون فيها الرصيد سلبيًا، أي عندما تتجاوز الأموال الخارجة من الحساب الأموال الداخلة إليه خلال فترة زمنية معينة، مما يؤدي إلى رصيد دون الصفر. في سياق التداول، خصوصًا في سوق العملات الأجنبية أو عقود الفروقات أو الأسهم أو المؤشرات، فإن فهم معنى عجز الحساب يُعد أمرًا أساسيًا لإدارة المخاطر واتخاذ قرارات مالية مدروسة.

في جوهره، قد يرتبط عجز الحساب بسلبيّة الميزان التجاري في الاقتصاد، لكنه في حساب التداول يعني أن رصيد المتداول أصبح سالبًا بسبب الخسائر أو الرسوم أو تلبية نداءات الهامش، ما يعني أن التزامات الحساب أصبحت أعلى من الأموال المتوفرة فيه.

ويمكن التعبير عن عجز الحساب بالمعادلة التالية:

عجز الحساب = إجمالي الخصوم (الخسائر والرسوم والسحوبات) − إجمالي الإضافات (الإيداعات والأرباح)

إذا كانت النتيجة أقل من صفر، فهذا يعني أن الحساب في حالة عجز.

ومن الناحية الاقتصادية العامة، يُستخدم مصطلح عجز الحساب أيضًا للإشارة إلى عجز الحساب الجاري للدولة، أي عندما تستورد الدولة أكثر مما تصدر، ما يؤدي إلى ميزان تجاري سلبي. أما في التداول الفردي، فإنه يشير غالبًا إلى أن الحساب أصبح مدينًا للوسيط.

مثال واقعي في التداول

لنفترض أن متداولًا نشطًا في سوق الفوركس تداول على زوج اليورو مقابل الدولار باستخدام الرافعة المالية. قام بإيداع 10000 دولار وفتح صفقات بقيمة إجمالية 50000 دولار. إذا تحرك السوق ضده وتجاوزت الخسائر مبلغ الإيداع بسبب تأثير الرافعة المالية، فإن الحساب قد يصبح في حالة عجز. على سبيل المثال، إذا بلغت الخسائر مع العمولات 12000 دولار، فسيصبح رصيد الحساب كالتالي:

رصيد الحساب = الإيداع الأولي − الخسائر = 10000 − 12000 = −2000 دولار

يشير هذا الرقم إلى أن المتداول مدين للوسيط بمبلغ 2000 دولار. بعض الوسطاء يقدمون حماية من الرصيد السلبي لمنع حدوث ذلك، في حين يطلب آخرون تغطية العجز فورًا من العميل.

مفاهيم خاطئة وأخطاء شائعة

من الأخطاء الشائعة الاعتقاد بأن عجز الحساب يعني إفلاس المتداول أو إغلاق الحساب تلقائيًا. ورغم أن العجز حالة خطيرة وقد تؤدي إلى نداءات هامش، إلا أنه لا يعني بالضرورة إغلاق الحساب فورًا. غالبًا ما يمنح الوسيط المتداول فرصة لإيداع أموال إضافية لتغطية العجز.

خطأ آخر هو التقليل من مخاطر الرافعة المالية. فالرافعة تضاعف الأرباح كما تضاعف الخسائر، وقد تؤدي بسرعة إلى تحول الرصيد إلى سلبي عند تحرك السوق بشكل عنيف ضد المركز.

كما يُخطئ البعض في الخلط بين عجز الحساب والتراجع في الرصيد. التراجع يعني انخفاض الرصيد عن أعلى مستوى سابق، لكنه لا يعني بالضرورة أن الحساب أصبح سلبيًا. أما العجز فيعني بوضوح أن الرصيد أصبح أقل من الصفر.

أسئلة شائعة يبحث عنها المتداولون

ما أسباب عجز الحساب في التداول
كيف يمكن تجنّب عجز الحساب عند التداول بالهامش
هل تغطي الحماية من الرصيد السلبي حالات العجز
ما الفرق بين عجز الحساب والتراجع في رصيد التداول
ماذا يحدث إذا أصبح حسابي في حالة عجز

فهم عجز الحساب عنصر أساسي في إدارة المخاطر بفعالية. ويُنصح بمراقبة مستويات الهامش بشكل مستمر، واستخدام أوامر وقف الخسارة، ومعرفة سياسات الوسيط المتعلقة بالأرصدة السالبة. كما ينبغي الانتباه إلى تأثير الرسوم اليومية وتكاليف التبييت على رصيد الحساب.

الخلاصة

يعني عجز الحساب في التداول أن الخسائر والتكاليف تجاوزت قيمة الإيداعات والأرباح، ما أدى إلى رصيد سلبي. وتؤكد هذه الحالة على أهمية الإدارة السليمة للمخاطر، وخاصة عند استخدام الرافعة المالية، لتفادي الدخول في التزامات مالية تفوق رأس المال المستثمر.

العنوان التعريفي
ما هو عجز الحساب في التداول شرح مبسّط

الوصف التعريفي
تعرّف على معنى عجز الحساب في التداول، أسبابه، مخاطره، وطرق تجنّبه عند تداول الفوركس وعقود الفروقات والأسهم والمؤشرات.

العودة إلى المصطلحات

شارك المعرفة

بواسطة أكاديمية ضمان ماركتس

هذه ليست نصيحة استثمارية. الأداء السابق لا يعد مؤشراً على النتائج المستقبلية. رأس مالك معرض للخطر، يرجى التداول بمسؤولية.